تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

ودخلت سنة إحدى وثلاثين ومائتين

تحرّك قوم وأخذهم البيعة على أحمد بن نصر الخزاعي

وفيها تحرّك قوم في ربض عمرو بن عطاء وأخذوا البيعة على أحمد بن نصر الخزاعي . ذكر السبب في ذلك السبب في ذلك أنّ أحمد بن نصر بن مالك [ بن الهيثم ] [ 1 ] الخزاعي - ومالك بن الهيثم أحد نقباء بنى العباس وقد تقدّم ذكره فيما مضى - يغشاه أصحاب الحديث . وكان أحمد بن نصر هذا يباين من قال بخلق القرآن وباينه مثل يحيى بن معين وابنا الدورقي وأبو خيثمة ، وله مرتبة كبيرة في أصحاب الحديث ، وبسط لسانه فيمن يقول بخلق القرآن ، مع غلظة الواثق كانت على كلّ من يقول ذلك وامتحانه إيّاهم فيه وغلبة ابن أبي دؤاد عليه . فجعل أحمد بن نصر لا يذكر الواثق إلَّا بالخنزير فيقول : - « فعل هذا الخنزير . . . وصنع هذا الكافر . » وفشا ذلك [ 310 ] حتى خوّف ، وقيل له : قد اتصل أمرك به وحرّكه المطيفون به ممّن ينكر القول بخلق القرآن من أصحاب السلطان ومن عامّة بغداد ، وحرّكوه لإنكار القول بخلق القرآن وقصده الناس لرتبته في أصحاب الحديث ولما كان لأبيه وجدّه في دولة بنى العباس من الأثر فكانت له أيضا رئاسة ببغداد في سنة إحدى ومائتين .
هامش
[ 1 ] . ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، فأضفناه من تد ( 528 ) والطبري ( 11 : 1343 ) .
تجارب الأمم — صفحة 279 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي