ذكر سبب ذلك كان سبب ذلك أنّ الواثق جلس ليلة مع ندمائه فقال :
- « إنّى لست أشتهي الليلة النبيذ ، فهلمّوا نتحدّث . » فتحدّثوا عامة الليل فقال الواثق :
- « من منكم يعلم السبب الذي وثب من أجله جدّى الرشيد على البرامكة حتى أزال نعمتهم ؟ » فقال له بعضهم :
- « أنا والله أحدّثك يا أمير المؤمنين . » وحدّثه حديث الجارية وما جرى في أمر ثمنها وإحضار البرامكة قيمة مائة ألف دينار دراهم [ 1 ] ليستكثرها فلا يشتريها . فلمّا رآها ضمّها إلى بعض خدمه وبحث عن الأموال ليجمع بيت مال خاصة [ 2 ] فوجد البرامكة قد أتلفوا كلّ ما في بيوت أمواله وقد ذكرنا نحن هذا الحديث مشروحا فيما مضى .
فما مرّ على ذلك أسبوع حتّى أوقع بكتّابه واستخرج منهم ومن عمّاله أموالا عظيمة .
ودخلت سنة ثلاثين ومائتين [ 309 ]
وفيها مات عبد الله بن طاهر وكان إليه يوم ذاك الحربة والشرطة والسواد وخراسان وأعمالها والرىّ وطبرستان وما يتصل بها وكرمان ، فولَّى الواثق هذه الأعمال كلَّها ابنه طاهر بن عبد الله بن طاهر .
هامش
[ 1 ] . انظر الطبري ( 11 : 1333 ) .
[ 2 ] . كذا في تد أيضا ( 528 ) .