[ تتمة تجارب العصر الأموي ]
[ تتمة خلافة يزيد بن عبد الملك ]
[ 2 و 1 ]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
وحسبنا الله ونعم الوكيل الحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلواته على محمّد النّبيّ وآله الأخيار أجمعين
ودخلت سنة أربع ومائة
فغزا الحرشىّ وقطع النّهر وعرض النّاس ، ثمّ سار فنزل قصر الرّيح على فرسخين من الدّبوسية ولم يجتمع إليه جنده ، وأمر النّاس بالرّحيل .
فقال له هلال بن عليم الحنظلي :
- « يا هناه ، إنّك وزيرا خير منك أميرا . إنّ الأرض حرب شاغرة برجلها [ 1 ] ، ولم يجتمع لك جندك ، وقد أمرت بالرّحيل . » قال :
- « فكيف لي ؟ » قال :
- « تأمر بالنّزول . » فقبل ونزل .
وخرج ابن عمّ لملك فرغانة يقال له السّلار [ 2 ] إلى الحرشىّ ، فقال له :
- « إنّ أهل السّغد بخجندة . » وأخبره خبرهم وقال :
- « عاجلهم قبل أن يصيروا إلى الشّعب ، فليس علينا لهم جوار حتّى يمضى الأجل . »
هامش
[ 1 ] . شاغرة : كذا في الأصل والطبري ( 9 : 1442 ) . وما في آ : شاعرة . في مط : ساغرة .
[ 2 ] . السّلار : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 9 : 1442 ) وآ : النيلان .