ودخلت سنة ثلاث عشرة ومائه
وفى هذه السّنة هلك عبد الوهّاب بن بخت وهو مع البطَّال بأرض الرّوم .
غزا معه في هذه السّنة ، فانهزم النّاس عن البطَّال ، فانكشفوا ، فجعل عبد الوهّاب يكرّ [ 1 ] فرسه ويقول :
- « ما رأيت فرسا أجبن منه ، سفك الله دمى إن لم أسفك دمك . » ثمّ ألقى البيضة عن رأسه وصاح :
- « أنا عبد الوهّاب بن بخت ، إلى أين أيّها النّاس ؟ أمن الجنّة تفرّون ؟ » ثمّ تقدّم في نحور العدوّ ، فمرّ برجل وهو يقول :
- « وا عطشاه ! » فقال :
- « تقدّم ، الرّىّ أمامك . » قال : فخالط القوم ، وقتل وقتل فرسه .
وفى هذه السّنة صار من دعاة ولد العباس جماعة إلى خراسان ، فأخذ الجنيد رجلا منهم ، فقتله ، ثم قال :
- « من أصبت منهم فدمه هدر . »
ودخلت سنة أربع عشرة ومائة
وفيها ولى عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي خراسان ، وتوفّى الجنيد قبل أن يصل إليها .
وكان سبب ولاية عاصم أنّ الجنيد تزوّج الفاضلة بنت يزيد بن [ 76 ]
هامش
[ 1 ] . يكرّ : كذا في الأصل . يكرّ . في الطبري ( 9 : 1560 ) : يكزّ . بالزّاء المعجمة . في حواشيه :
يكرّ ، كما في الأصل . في مط : تكرّ .