خلافة المهدى
وفى هذه السنة بويع للمهدىّ واسمه محمّد بن عبد الله بن محمّد بن علىّ بن عبد الله بن العبّاس .
ودخلت سنة تسع وخمسين ومائة
وفيها أمر المهدىّ بإطلاق من كان في سجن المنصور ، إلَّا من كان قبله تباعة في دم أو قتل ، أو من كان معروفا بالسعي في الأرض بالفساد وكان لأحد قبله مظلمة أو حقّ ، فأطلقوا .
وكان ممّن أطلق من المطبق يعقوب بن داود مولى بنى سليم ، وكان معه في ذلك الحبس محبوسا الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب عليهم السلام فلم يطلق .
وارتفع يعقوب بن داود واختصّ بالمهدىّ حتّى سمّاه أخا في الله . ذكر السبب في ذلك
لمّا أطلق يعقوب بن داود ولم يطلق الحسن بن إبراهيم ساء ظنّ الحسن وخاف على نفسه [ 489 ] فالتمس مخرجا لنفسه وخلاصا ، فبعث إلى بعض ثقاته