- « تركتها وراءك يا بن الخناء » .
وخطب يوما بمدينة السلام سنة اثنتين وخمسين ومائة ، فقال :
- « لا تظالموا ، فإنّها ظلمة يوم القيامة . والله لولا يد خاطئة ، وظلم ظالم ، لمشيت بين أظهركم وأسواقكم ، ولو علمت مكان من هو أحقّ منّى بهذا الأمر ، لأتيته حتّى أدفعها إليه . » وقال يوما : « من علم أنّه إنّما صنع إلى نفسه ، لم يستبطئ الناس في شكرهم ولم يستزدهم في مودّتهم ، فلا تلتمس من غيرك شكر ما أتيته إلى نفسك ووقيت به عرضك ، واعلم أنّ طالب الحاجة إليك لم يكرم وجهه عن مسألتك ، فأكرم وجهك عن ردّه .
وخطب يوما فقال :
- « الحمد للَّه أحمده وأستعين به وأتوكلّ عليه ، وأشهد أن لا إله إلَّا الله ، وحده لا شريك له . . . » فاعترض معترض عن يمينه فقال :
- « أيها الإنسان ، أذكّرك من ذكّرت به . » فقطع الخطبة وقال :
- « سمعا ، سمعا لمن حفظ عن الله ، وذكّر به ، وأعوذ باللَّه أن أكون جبّارا عنيدا ، [ 1 ] وأن تأخذنى العزّة بالإثم ، [ 2 ] لقد ضللت إذا وما [ 487 ] أنا من المهتدين . [ 3 ]
هامش
[ 1 ] . انظر ، س 14 إبراهيم : 15 .
[ 2 ] . انظر ، س 2 البقرة : 206 .
[ 3 ] . انظر ، س 6 الانعام : 56 .