ولمّا قتل محمّد هجم الناس على دور المدينة فقتل خلق كثير إلى أن قتل أبو الشدائد وجئ برأسه فاستعظم من كان عند عيسى ذلك واسترجعوا ، ثمّ قالوا :
- « ما بقي بالمدينة أحد بعد قتل هذا . » فأمر عيسى بألوية ففرّقها على باب باب من أبواب العبّاسيين وأهل الفقه ممّن عرفهم وقال : ليناد المنادى :
- « من دخل تحت لواء منها أو دخل دارا من هذه الدور فهو آمن . » - « من جاءنا برأس ضربنا رأسه . » [ 427 ] فتحدّث عيسى قال : حدّثتنى أمّ حسين بنت عبد الله بن محمّد بن علىّ بن الحسين قالت : قلت لعمّى جعفر بن محمّد :
- « أبى [ 1 ] فديتك ما أمر محمّد هذا ؟ » قال : « فتنة يقتل محمّد [ 2 ] بن عبد الله عند بيت رومىّ ويقتل أخوه إبراهيم بالعراق وحوافر فرسه في ماء . » وحمل رأس محمّد إلى أبى جعفر وهو بالكوفة ، فأمر فطيف به في طبق أبيض .
وتحدّث الحسن بن زيد قال : غدوت يوما على أبى جعفر فإذا هو قد أمر بعمل دكّان ثمّ أقام عليه جلَّادا وأتى بعلَّى بن المطَّلب بن عبد الله بن حنطب [ 3 ] فأمر به فضرب خمسمائة سوط ، ثمّ أتى بعبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع ، فأمر به فجلد خمسمائة سوط ، فما تحرّك واحد منهما فأقبل علَّى وقال لي :
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل : أبى . في آ : أنى . في الطبري ( 10 : 254 ) : أنى
[ 2 ] . والعبارة في الطبري ( 10 : 254 ) : « قال : فتنته يقتل فيها محمد . . . » .
[ 3 ] . الحرف الثاني مهمل في الأصل ومط . والتصحيح يوافق الطبري ( 10 : 264 ) وفى حواشي الطبري : جنطب .