قلت : « نعم . خفت أن يؤخذ الناس عليه . » قال : « أصبت . » ثمّ حمل .
قال أزهر : فحدّثنى أخواى قالا : هزمنا يومئذ أصحاب عيسى مرّتين أو ثلاثا ، ولكنّا لم نكن نعرف الهزيمة . ولقد سمعنا يزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر يقول :
- « وقد هزمناهم ، ويل أمّه فتحا لو كان له رجال . » فبينا هم كذلك ، إذ صعد رجل إلى ظهر سلع ومعه رمح قد نصب عليه رأس رجل متّصلا بحلقومه وكبده وأعفاج بطنه ، فرأيت منظرا هائلا وذعر منه الناس والأعاريب فأجفلت هاربة حتّى أسهلت وعلا الرجل الجبل ، ونادى أصحابه رطانة لهم بالفارسيّة : كوهبان [ 1 ] ، فصعد إليه أصحابه حتّى علوا سلعا فنصبوا عليه راية سوداء ، ثمّ انصبّوا إلى المدينة فدخلوها .
وأمرت أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عبيد الله [ 425 ] بن عبّاس بن عبد المطلَّب ، وكانت تحت عبيد الله بن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس بخمار أسود فنصب على منارة مسجد رسول الله ، صلَّى الله عليه ، فلمّا رأى ذلك أصحاب محمّد تنادوا :
- « دخلت المدينة ، دخلت المدينة . » وهربوا . وبلغ الناس الذين تنادوا [ 2 ] دخول الناس من ناحية سلع . فقال .
الناس الذين مع محمّد :
- « لكلّ قوم جبل يعصمهم ولنا جبل لا نؤتى إلَّا منه . »
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل . كوهبان . ما في آ ومط : مهمل . في الطبري ( 10 : 244 ) : كوهبان أيضا .
وفى حواشيه : كوهيان .
[ 2 ] . في الأصل ومط : تدوا . والتصحيح اقتراح منّا ، والعبارة لا توجد في الطبري ( 244 : 10 ) .