فيقتله به . فكانوا يقولون :
- « ما هؤلاء إلَّا شياطين . » يعنون السودان .
ثمّ مضى السودان حتّى أخرجوا أبا بكر بن أبي سبرة ، فخطب الناس ودعاهم إلى الطاعة وصلَّى بالناس ، ثمّ أرسل إلى محمّد بن عمران ومحمّد بن عبد العزيز فاجتمعوا عنده فقال :
- « أنشدكم الله وهذه البليّة التي وقعت ، فوالله لئن ثبتت علينا عند أمير المؤمنين بعد الفعلة الأولى إنّه لاصطلام البلد وأهله ، وهؤلاء العبيد في السوق بأجمعهم ، فأنشدكم الله إلَّا ذهبتم إليهم وكلَّمتوهم في الرجعة والفيئة إلى طاعتكم ، فإنّهم لا نظام [ 431 ] لهم ولم يقوموا بدعوة وإنّما هم قوم أخرجتهم الحميّة . » فذهبوا إلى العبيد وكلَّموهم فقالوا :
- « مرحبا بكم يا موالينا ، والله ما قمنا إلَّا أنفا لكم ممّا عمل بكم ، فأيدينا في أيديكم وأمرنا إليكم . » فأقبلوا بهم إلى المسجد ، فقالوا :
- « أيها الناس ، إنّه قد وقع الأمر بما ترون ، ونعلم أنّهم لا يبقون علينا ، فدعونا نشفيكم وأنفسنا . » فأبينا . ولم نزل بهم حتّى تفرّقوا ، وقيل لويتوا [ 1 ] وخليفته يعقل [ 2 ] الجزّار :
- « إلى من تعهدنا ويتوا ؟
قال : « إلى أربعة من بني هاشم وأربعة من قريش وأربعة من الأنصار وأربعة من الموالي . ثمّ الأمر شورى . »
هامش
[ 1 ] . ما في آ ومط : لوثبوا . في الطبري ( 10 : 267 ) : وثيق
[ 2 ] . يعقل : اسم الخليفة .