إلى أمر عسى ألَّا يكون من شأنه . » ثمّ برز له فقتله وكان الرجل هزار مرد ، وضربه أبو القلمّس على حبل عاتقه وقال :
- « خذها وأنا ابن الفاروق . » فسمعت رجلا من أصحاب عيسى يصيح به :
- « قتلت خيرا من ألف فاروق . » ثمّ قال عيسى لحميد بن قحطبة :
- « تقدّم . » فتقدّم في مائة كلَّهم راجل غيره معهم القسّى والنشّاب والترسة ، فلم يلبثوا أن زحفوا إلى جدار دون الخندق عليه أناس من أصحاب محمّد ، فكشفوهم ووقفوا عند الجدار ، وأرسل حميد إلى عيسى أن يهدم الجدار . قال :
- « فأرسل إلىّ فعلة . » فأرسلهم فهدموه وانتهوا إلى الخندق ، فأرسل إلى عيسى :
- « إنّا قد انتهينا إلى الخندق . » فأرسل إليه عيسى أن :
- « اطرح حقائب الإبل في الخندق . » وأمر ببابي دار سعد بن مسعود التي في الثنيّة فطرحا على الخندق فجازت الخيل ، فالتقوا عند منابح [ 1 ] خشرم واقتتلوا إلى العصر ، وانصرف محمّد يومئذ قبل الظهر حتّى جاء إلى دار مروان فاغتسل وتحنّط ثمّ خرج ، [ 423 ] فدنا منه عبد الله بن جعفر فقال له :
- « بأبى أنت ، إنّه والله ما لك بما رأيت طاقة ، وما معك أحد يصدق القتال ،
هامش
[ 1 ] . الرابع مهمل في الأصل وآ ومط . في الطبري ( 10 : 240 ) : مفاتح .