تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

خلافة أبى جعفر المنصور

بيعة الناس لأبى جعفر بأمر من أبى العبّاس حين حضرته الوفاة ولمّا حضرته الوفاة أمر الناس بالبيعة لعبد الله بن محمّد أبى جعفر ، فبايع الناس بالأنبار ، وقام بأمر الناس عيسى بن موسى وأرسل عيسى بن موسى إلى أبى جعفر وهو بمكّة رسولا بموت أبى العبّاس وبالبيعة له ، فلمّا أتاه الكتاب كتب إلى أبى مسلم : - « العجل العجل فقد حدث أمر . » وكان بينه وبن أبي مسلم منزل أبدا ، فجاءه أبو مسلم ، فلمّا جلس إليه ألقى إليه الكتاب فبكى واسترجع ، ثمّ نظر أبو مسلم إلى أبى جعفر وقد جزع جزعا شديدا ، فقال : - « ما هذا الجزع وقد أتتك الخلافة ؟ » قال : - « أتخوّف شرّ عبد الله بن علىّ وشيعته . » قال : - « لا تخفه فأنا أكفيك أمره إن شاء الله . إنّما عامّة جنده ومن معه أهل خراسان [ 361 ] وهم لا يعصوننى . » فسرّى عن أبي جعفر ، وبايع له أبو مسلم وبايع الناس . وأقبلا حتّى وردا الكوفة . وفى هذه السنة بعث عيسى بن علىّ وأبو الجهم إلى عبد الله بن علىّ