شهرا حتّى أتاه كتاب أبى العبّاس بإقفاله ، فقفلوا .
وفى هذه السنة وجّه أبو العبّاس موسى بن كعب إلى الهند [ 1 ] لقتال منصور بن جمهور وفرض له ثلاثة آلاف رجل من العرب فشخص حتّى ورد السند ، فلقى منصور بن جمهور في اثنى عشر ألفا ، فهزمه ، فمضى ومات عطشا في الرمال .
وفى هذه السنة تحوّل أبو العبّاس من الجزيرة إلى الأنبار ، وفيها ضرب المنار من الكوفة إلى مكّة والأميال .
ثمّ دخلت سنة خمس وثلاثين ومائة
ولم يجر فيها شيء يستفاد منه تجربة في جملة ما انتهى إلينا .
ثمّ دخلت سنة ستّ وثلاثين ومائة
قدوم أبى مسلم العراق من خراسان
وفيها قدم أبو مسلم العراق من خراسان . وكان استأذن أبا العبّاس في القدوم عليه وفى الحجّ بعد ذلك . فأذن له ، وتوجّه إلى أبى العبّاس [ 358 ] في جماعة عظيمة من أهل خراسان ومن معه من غيرهم ، فكتب إليه أن :
- « اقدم في خمسمائة من الجند . » فكتب إليه أبو مسلم :
- « إنّى قد وترت الناس ولست آمن على نفسي . » فكتب إليه أن :
- « أقبل في ألف ، فإنّما أنت في سلطان أهلك ودولتك ، وطريق مكّة لا يحتمل العسكر . »
هامش
[ 1 ] . انظر الطبري ( 10 : 80 ) .