- « هذا لا يسوغ لك . » فقال :
- « بلى ، أمرني أبو مسلم ألَّا يقدم علىّ أحد يدّعى الولاية من غيره إلَّا ضربت عنقه . » ثمّ ارتدع عن ذلك ، واستدعى عيسى فاستحلفه بالأيمان المحرّجة ، ألَّا يعلو منبرا ولا يتقلَّد سيفا إلَّا في جهاد . فلم يل عيسى بعد ذلك عملا ولا تقلَّد سيفا إلَّا في غزوة .
ثمّ استعمل بعد ذلك أبو العبّاس إسماعيل بن علىّ واليا على فارس .
ثمّ دخلت سنة ثلاث وثلاثين ومائة
وفيها قتل داود بن علىّ من وجد من بنى أميّة بمكة والمدينة .
وفيها مات داود بن علىّ بالمدينة .
وفيها خرج شريك بن شيخ المهري على أبى مسلم بخراسان ببخارى وقال :
- « ما على هذا اتبعنا آل محمّد ، على أن تسفك الدماء ، ويعمل بغير الحقّ . » وتبعه على رأيه أكثر من ثلاثين ألفا . [ 354 ] فوجّه إليه أبو مسلم زياد بن صالح فقاتله وقتله .
وخرج جماعة على أبى مسلم فقتلهم . ولم يجر في حروبهم ما تستفاد منه تجربة ، بل كان جميع ذلك يجرى بحسب الجدّ [ 1 ] والإقبال فتركنا ذكرها إذ كانت أسمارا فقط .
ثمّ دخلت سنة أربع وثلاثين ومائة
وفيها خالف بسّام بن إبراهيم بن بسّام وخلع ، وكان من فرسان أهل
هامش
[ 1 ] . الجدّ : الحظَّ .