وخرّ ساجدا ، فقتل وهو ساجد .
ومضوا برؤوسهم إلى أبى جعفر ، فنادى بالأمان للناس . وقال أبو عطاء السندىّ يرثيه :
ألا إنّ عينا لم تجد يوم واسط
عليك بجاري دمعها لجمود
عشيّة قام النائحات وشقّقت
جيوب بأيدي مأتم وخدود
فإن تمس [ 1 ] مهجور الفناء فربّما
أقام به بعد الوفود وفود
وإنّك لم تبعد على متعهّد
بلى كلّ من تحت التراب بعيد
وقال منقذ بن عبد الرحمن الهلالي يرثيه :
منع العزاء حرارة الصدر
والحزن عقد عزيمة الصبر
أفنى الحماة الغرّ أن عرضت
دون الوفاء حبائل الغدر
مالت حمائل أمرهم بفتى
مثل النجوم حففن بالبدر
عالي بنعيهم فقلت له
مهلا [ 2 ] أتيت بصيحة الحشر [ 353 ]
من للمنابر بعد هلكهم
أو من يشدّ [ 3 ] مكارم الفخر
قتلى بدجلة ما يجنّهم
إلَّا عباب زواخر البحر
وفى هذه السنة وجّه أبو العبّاس عمّه عيسى بن علىّ على فارس ، وكان عليها محمّد بن الأشعث من قبل أبى مسلم ، فهمّ بعيسى فحذّره ثقاته وقالوا له :
هامش
[ 1 ] . في الأصل : نمس . والتصحيح من آ والطبري ( 10 : 70 ) . في مط : يمس .
[ 2 ] . في آ والطبري : هلَّا .
[ 3 ] . في الطبري : يسدّ .