- « ايه للَّه أنت . » ثمّ رجع فقال : « أيها الأمير ، إنّ عهدي بكلام الناس مثل ما خاطبتك به قريب فسبقني لساني إلى العادة ولم أرده . » - « فتبسّم أبو جعفر وقال :
- « صدقت . » وألحّ أبو العبّاس على أبى جعفر في قتل ابن هبيرة وهو يراجعه حتّى كتب إليه :
- « والله لتقتلنّه أو لأرسلنّ إليه من يخرجه من حجرك [ 1 ] ويتولَّى قتله . » فتقدّم أبو جعفر بختم بيوت الأموال ، ثمّ بعث إلى وجوه من معه ، فلمّا حضروا نزعت سيوفهم وكتفوا . ثمّ أرسل إلى ابن هبيرة :
- « إنّا نريد حمل المال . » فقال ابن هبيرة لحاجبه :
- « يا با عثمان ، انطلق فدلَّهم عليه . » فوكلَّوا بكل بيت نفرا ثمّ جعلوا ينظرون في نواحي الدار ومع ابن هبيرة ابنه داود وكاتبه وحاجبه وعدّة من مواليه وبنّى له صغير في حجره ، فجعل ينكر نظرهم ، وقال :
- « أقسم باللَّه ، إنّ في وجوه القوم لشرّا . » فأقبلوا نحوه ، فقام حاجبه في وجوههم [ 352 ] فقال :
- « وراءكم ! » فضربه الهيثم بن شعبة على حبل عاتقه فصرعه وقاتل ابنه داود ، فقتل وقتل مواليه ، ونجّى ابن هبيرة الصبىّ من حجره وقال :
- « دونكم هذا الصبىّ . »
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل . ما في آ : مهمل . في مط : حجر له . في الطبري ( 10 : 68 ) : من حجر ك .