الضرّاء ، وارفع عنهم السرّاء . » فشتم النّاس جهرا وشتموه سرّا .
خطيب يحصر
وكان استخلف حين خرج إلى التّرك ثابت قطنة ، وكان خطيبا شاعرا . فلمّا خطب الناس حصر فقال :
- « من يطع الله ورسوله فقد ضلّ ! » وأرتج عليه ، فلم ينطق بكلمة . فلمّا نزل عن المنبر قال :
فإلَّا أكن فيكم خطيبا فإنّنى
بسيفي ، إذا جدّ الوغى لخطيب [ 28 ]
فقيل له :
- « لو قلت هذا على المنبر كنت خطيبا . » فهجاه حاجب الفيل ، وكان يهاجيه ، فقال :
أبا العلاء ، لقد لاقيت معضلة
يوم العروبة من كرب وتخنيق
لمّا [ 1 ] رمتك عيون النّاس ضاحية
أنشأت تجرض ، لمّا قمت ، بالرّيق
تلوى اللسان إذا رمت الكلام به
كما هوى زلق من شاهق النّيق
وقال أيضا :
تقضى الأمور ، وبكر غير شاهدة
بين المجاذيف والسّكان مشغول
ما يعرف النّاس منه غير قطنته [ 2 ]
وما سواها من الآباء مجهول
هامش
[ 1 ] . هذا البيت ساقط من الأصل وهو موجود في كل من مط وآ والطبري ( 9 : 1486 ) .
[ 2 ] . قطنة : جاء في هامش الأصل في وجه هذه التسمية : سمّى ثابت قطنة ، لقطنة كانت على جراحة كانت في وجهه .