فحمل ، حتّى إذا دنا منهم اعترضه [ 1 ] رجل من العدوّ ، فاختلفا ضربتين ، فقتله سلم ، ورجع سلم جريحا ، فوقف . فقال نصر لسلم :
- « قف لي ، حتى أحمل عليهم . » فحمل ، حتّى خالط العدوّ ، فصرع رجلين ، ورجع جريحا ، ووقف فقال :
- « أترى ما صنعنا يرضيه [ 2 ] ، لا رضي الله عنه ؟ » [ 31 ] قال :
- « لا والله ، فيما أظنّ . » قال : وأتاهما رسول أسد فقال :
- « يقول لكما الأمير : قد رأيت موقفكما منذ اليوم ، وقلَّة غنائكما عن المسلمين ، لعنكم الله ! » فقالا :
- « آمين ، إن عدنا لمثل هذا . » وتحاجزوا يومئذ ، ثمّ عادوا من الغد . فلم يلبث المشركون أن انهزموا ، وحوى المسلمون عسكرهم ، وظهروا على البلاد ، فأسروا وغنموا . [ 3 ]
ثمّ دخلت سنة تسع ومائة
عزل هشام بن عبد الملك خالدا القسرىّ عن خراسان والسبب في ذلك
وفى هذه السنّة ، عزل هشام بن عبد الملك خالد بن عبد الله القسري عن
هامش
[ 1 ] . اعترضه . كذا في الأصل والطبري . في مط : أعرضه . وفى آ : سقطت من قوله : « فوقف وقال » حتى قوله : « لسلم » .
[ 2 ] . والعبارة في مط : « أبرى ما صعنا يرصيه » بتصحيف لا معنى له .
[ 3 ] . جاء في الطبري ( 9 : 1494 ) : وقال بعضهم : رجع أسد في سنة 108 مفلولا من الختل فقال أهل خراسان [ بالفارسية ] : « از ختّلان آمذى برو تباه آمذى بيدل فراز آمذى » .
لقد تكرر ذلك في مواضع من الطبري باختلاف في الضبط . ( انظر أيضا الطبري : 9 : 1492 ، 1602 ، 1603 ) .