أرى أسدا تضمّن مقطعات
تهيّبها الملوك ذوو الحجاب
سما بالخيل من أكناف مرو
يوقّرهنّ [ 1 ] بين هلا وهاب
إلى غورين حيث حوى أربّ [ 2 ]
وصافح بالسّيوف وبالحراب
هدى ضلَّالنا قتلى نراها
مصلَّية بأفواه الشّعاب
وكان إذا أناخ بدار قوم
أراها المخزيات من العذاب [ 30 ]
ودخلت سنة ثمان ومائة غزو الختّل
وفيها غزا أسد بن عبد الله الختّل . فذكر علي بن محمّد بإسناده ، أنّ خاقان أتى أسدا وقد انصرف إلى القواذيان وقطع النّهر ، فلم يكن بينهم قتال ، ومضى إلى الغوريان ، فقاتلوهم يوما ، وصبروا لهم ، وبرز رجل من المشركين ، فوقف أمام أصحابه ، وركز رمحه وقد أعلم بعصابة خضراء ، وسلم بن أحوز واقف مع نصر بن سيّار ، فقال سلم لنصر :
- « قد علمت سوء رأى أسد ، وأنا حامل على هذا العلج ، فلعلَّى أقتله فيرضى [ 3 ] . » قال :
- « شأنك » فحمل عليه ، فما اختلج رمحه حتّى غشيه سلم ، فطعنه ، فإذا هو بين يدي فرسه يفحص برجليه ، ورجع سلم ، فوقف فقال لنصر :
- « أنا حامل حملة أخرى . »
هامش
[ 1 ] . يوقّرهن : كذا في الأصل وآ . في الطبري ( 9 : 1489 ) : وتوفزهنّ . في مط : ويوفرهنّ .
[ 2 ] . أربّ : كذا في الأصل وآ ومط . في الطبري : أزبّ ( بالزاء المعجمة ) . وجاء في هامش آ : الأربّ : أهل الميثاق .
[ 3 ] . فيرضى : كذا في الأصل والطبري ( 9 : 1493 ) . في مط وآ : فرضي .