وتجمّعت بكر والأزد بالبروقان رأسهم البختري ، وعسكر أيضا بالبروقان على نصف فرسخ منهم . فأرسل نصر إلى أهل بلخ :
- « قد أخذتم أعطياتكم ، فالحقوا بأميركم ، فقد قطع النّهر . » فخرجت مضر إلى نصر ، وخرجت ربيعة والأزد إلى عمرو بن مسلم بن عمرو [ 18 ] ثمّ تكلَّم النّاس المكرهون ، فقال قوم من ربيعة :
- « إنّ مسلم بن سعد [ 1 ] يريد أن يخلع ، فهو يكرهنا على الخروج . » واجتمع [ 2 ] قوم من تغلب إلى عمرو بن مسلم :
- « إنّك منّا . » وقال بعضهم شعرا ينسب فيه باهلة إلى تغلب . فقال عمرو بن مسلم حين عزاه التّغلبى إلى تغلب :
- « أمّا القرابة فما أعرفها ، وأمّا المنع فسأمنعكم . » فسفر [ 3 ] الضحّاك بن مزاحم ويزيد [ 4 ] بن المفضّل الحدّانى وكلَّما نصرا في الانصراف .
فناشداه باللَّه ، فانصرف . فحمل أصحاب عمرو بن مسلم والبختري ، ونادوا :
- « يال بكر [ 5 ] . » فكرّ عليهم نصر ، فكان أوّل قتيل رجل من باهلة من أصحاب عمرو بن
هامش
[ 1 ] . مسلم بن سعد : كذا في الأصل ومط . في آ والطبري ( 9 : 1473 ) : مسلم بن سعيد .
[ 2 ] . في الطبري ( 9 : 1473 ) : « فأرسلت تغلب . . . » .
[ 3 ] . فسفر : كذا في الأصل والطبري وآ ومط . وفى حواشي الطبري : فسافر ، فنفر .
[ 4 ] . كذا في الأصل ومط وآ والطبري : يزيد . في هامش الطبري عن بعض الأصول :
زيد .
[ 5 ] . يال بكر فكرّ عليهم : والضبط في الأصل يالبكر . وفى مط : بالتكبير فكبّر . في آ :
بالتكبير فكرّ . وما أثبتناه يوافق الطبري ( 9 : 1474 ) .