- « إنّ شئت خرج لك عن خراسان وإن شئت أقام في داره . » وكان رأى نصر إخراجه فقال له سلم :
- « إن أخرجته نوّهت باسمه وقال الناس : أخرجه إنّه هابه . » فقال نصر :
- « إنّ الذي أتخوّفه منه إذا خرج أيسر ممّا أتخوّفه منه إذا أقام والرجل إذا نفى عن بلده صغر أمره . » فأبوا عليه ، فكفّ عنه وأعطى من كان معه عشرة عشرة .
وأتى الكرمانىّ نصرا ، فدخل سرادقه فآمنه ولحق عبد العزيز بن عبد ربّه بالحارث بن سريج [ 1 ] وهو بالترك . وأتى نصرا عزل منصور بن جمهور وولاية عبد الله بن عمر بن عبد العزيز . فخطب الناس وذكر ابن جمهور بسوء وقال :
- « قد علمت أنّه لم يكن من عمّال العراق وقد عزله الله واستعمل الطَّيب بن الطيّب . » فغضب الكرمانىّ لابن جمهور فعاد في جمع الرجال واتخاذ السلاح ، وكان يحضر الجمعة في ألف وخمسمائة وأكثر [ 210 ] وأقلّ ، فيصلَّى خارجا من المقصورة ثمّ يدخل على نصر ، فيسلَّم عليه ولا يجلس . ثمّ ترك إتيان نصر وأظهر الخلاف . فأرسل إليه نصر سلم بن أحوز وقال :
- « إنّى والله ما أردت بك في حبسك سوءا ، ولكنّى خفت أن تفسد أمر الناس فأتني . » فقال الكرمانىّ لسلم :
- « لولا أنّك في منزلي لقتلتك ، ولولا ما أعرف من حمقك لأحسنت أدبك .
هامش
[ 1 ] . مط وآ : شريح .