- « أحلف باللَّه أنّى أحبسه ثمّ لا ينداه [ 1 ] منّى مكروه فإن خشيتم عليه فاختاروا رجلا يكون معه . » فاختاروا يزيد النحوي وكان معه في القهندز وصيّر حرسه بنى ناجية .
فبيناهم كذلك إذا جاءهم رجل من أهل نسف فقال لغلام الكرمانىّ ، يقال له جعفر :
- « ما تجعلون لي إن أنا أخرجته ؟ » قالوا :
- « لك ما سألت » .
فأتى مجرى الماء في القهندز ، فدخله ووسّعه ، وأتى ولد الكرماني وقال لهم :
- « أكتبوا إلى أبيكم يستعدّ للخروج الليلة . » فكتبوا إليه وأدخلوا الكتاب مع الطعام فدعا الكرمانىّ يزيد النحوىّ وحصين بن حكيم ، فتعشّيا معه وخرجا . ودخل الكرمانىّ السرب ، وأخذوا بضبعه [ 2 ] فيقال : إنّه انطوت على بطنه حيّة فلم تضرّه ، وانتهى إلى موضع ضيق فسحبوه فسحج منكبه وجنبه ، ثمّ خرج .
وكان الكرمانىّ أرسل إلى محمّد بن المثنّى وعبد الملك بن حرملة : [ 208 ] - « إنّى خارج الليلة فاجتمعوا بعلطان [ 3 ] . » - « فتوافوا على باب الرّيان بن سنان اليحمدى بنوس في المرج ، وكان مصلَّاهم في العيد ، وخرج إليهم الناس من قراهم ، فصلى بهم الغداة وهم زهاء ألف رجل . فما ترجّلت الشمس حتّى صاروا ثلاثة آلاف ، فسار وأتاهم أهل
هامش
[ 1 ] . لا ينداه : كذا في الأصل : لا ينداه . في الطبري ( 9 : 1859 ) : ينداه .
[ 2 ] . بضبعه : كذا في الأصل : بضبعه . في الطبري : بعضده . الضّبع : الإبط .
[ 3 ] . بعطلان ( بالعين المهملة ) : كذا في الأصل . ما في الطبري ( 9 : 1862 ) : بغلطان ( بالغين المعجمة ) .