السقاذم فأتوا حوزان .
وكان الأزد اجتمعوا إلى عبد الملك بن حرملة فبايعوه على الكتاب والسنة قبل خروج الكرمانىّ بليلة . فلمّا اجتمعوا في مرج نوس أقيمت الصلاة فاختلف عبد الملك والكرمانىّ في التقدّم ساعة ، ثمّ قدّمه عبد الملك وصيّر الأمر له ، فصلَّى بهم الكرمانىّ .
ولمّا أتى نصرا هرب الكرمانىّ استخلف عصمة بن عبد الله الأسدي ، وخرج إلى القناطر الخمس بباب مرو الرود وخطب الناس ، فنال من الكرمانىّ ، وذكره بالقبيح [ 1 ] ، ثمّ ذكر الأزد فقال :
- « إن يستوسقوا فأذلّ قوم وإن يأبوا فهم كما قال الأخطل :
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت
فدلّ عليها صوتها حيّة البحر . »
ثمّ ندم على ما فرط منه فقال :
- « اذكروا الله فإنّ ذكر الله شفا ، ذكر الله خير لا شرّ فيه ، [ 209 ] ذكر الله براءة من النفاق . » واجتمع إلى نصر بشر كثير فوجّه سلم بن أحوز [ 2 ] إلى الكرمانىّ في المجفّفة وهم خلق كثير فسفر الناس بين نصر والكرمانىّ وسألوا نصرا أن يؤمنه ولا يحبسه . وضمن قومه ألَّا يخالفه وأتاه القاسم [ 3 ] بن بخيت [ 4 ] فكلَّمه فيه فآمنه وقال له :
هامش
[ 1 ] . آ : القبح . وما في مط كالأصل .
[ 2 ] . مط : الأحور ( بالراء المهملة ) .
[ 3 ] . ضبط الأصل : القسم . وضبطنا يوافق الطبري ( 9 : 1863 ) .
[ 4 ] . كذا في الأصل . في مط : بخيب . في الطبري ( 9 : 1863 ) : نجيب .