- « يا بن أبي تراب وابن حسين السّفيه [ 1 ] ، أما ترى للوالي عليك حقّا ولا طاعة ! فقال زيد :
- « أسكت أيّها القحطانىّ ، فإنّا لا نجيب مثلك . » فقال :
- « ولم ؟ أترغب عنّى ؟ فوالله ، إنّى لخير منك وأبى [ 131 ] خير من أبيك ، وأمي خير من أمّك . » فتضاحك زيد ، ثمّ قال :
- « يا معشر قريش ، هذا الدّين قد ذهب ، أذهبت الأحساب ؟ فوالله ، إنّه ليذهب دين القوم وما تذهب أحسابهم . » فتكلَّم عبيد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب ، فقال :
- « كذبت والله يا قحطانىّ ، فهو لخير منك نفسا وأبا وأمّا ومحتدا . » وتناوله بكلام كثير .
فقال القحطانىّ :
- « دعنا منك ، يا ابن واقد . » فأخذ ابن واقد كفا من حصباء المسجد ، فضرب بها الأرض ، ثمّ قال :
- « أف ! والله ما لنا على هذا صبر . » وقام فشخص زيد إلى هشام بن عبد الملك . فجعل هشام لا يأذن له ، فيرفع إليه القصص . فكلَّما قرأ قصّة له كتب هشام في أسفلها :
- « إرجع إلى أميرك . » فيقول زيد :
- « إنّى والله ما أرجع إلى خالد أبدا ، وما أسأل مالا ، وإنّما أنا رجل مخاصم . »
هامش
[ 1 ] . لعن القائل في هامش آ ، بخط آخر .