إذن هشام لزيد ومحاجّة جرت بينهما
ثم إنّ هشاما أذن له يوما بعد طول حبس ، وجلس في عليّة له رفيعة ، وأمر خادما له أن يتبعه ويتسمّع عليه ، فقال له :
- « أنظر لا يرينّك [ واسمع ما يقول ] [ 1 ] » قال : فأتعبته الدّرجة وكان بادنا فوقف في بعضها وقال :
- « والله ما أحبّ الدنيا أحد إلَّا ذلّ . » فلمّا أعيد ذلك على هشام ، علم أنّه خارج عليه .
فيقال : إنّ هشاما قال له يوما :
- « لقد بلغني يا زيد ، أنّك تذكر الخلافة وتتمنّاها ولست [ 132 ] هناك [ 2 ] ، فإنّك ابن أمّة . » فقال زيد :
- « إنّ لك يا أمير المؤمنين جوابا . » قال :
- « فتكلَّم به . » قال :
- « إنّه ليس أحد أولى باللَّه ، ولا أرفع عنده منزلة من نبىّ ابتعثه ، وقد كان إسماعيل من خير الأنبياء وولد خيرهم محمّدا صلَّى الله عليه وكان ابن أمة ، وأخوه ابن صريحة مثلك ، فاختاره الله عليه ، فأخرج منه خير البشر ، وما على أحد [ من ذلك ] [ 3 ] جدّه رسول الله - صلَّى الله عليه ما كانت أمّه . » [ 4 ] فقال له هشام :
- « أخرج عنّى . » قال :
هامش
[ 1 ] . واسمع ما يقول : تكملة من الطبري ( 9 : 1675 ) .
[ 2 ] . لست هناك : كذا في النسخ وفى الطبري ( 9 : 1676 )
[ 3 ] . تكملة من الطبري .
[ 4 ] . ما كانت أمّه : كذا في الأصل ومط والطبري ( 9 : 1676 ) . في آ : ما كانت أمّه أمة .