فتنازعا يوما ، فأغلظ عبد الله لزيد وقال :
- « يا ابن العندكية [ 1 ] . » فتضاحك زيد وقال :
- « فعلتها يا با محمد . » ثمّ ذكر أمّه بشيء .
وكانت ولاية المدينة يومئذ لخالد بن عبد الملك وهذه الخصومة كانت عنده . فقال خالد :
- « اغدوا علينا غدا . فلست لعبد الملك إن لم أفصل بينكما . » فباتت المدينة تغلى كالمرجل ، يقول قائل : قال زيد كذا ، ويقول قائل : قال عبد الله كذا . فلمّا كان الغد ، جلس خالد في المسجد واجتمع النّاس . فمن شامت ومن مهموم . فدعا بهما خالد وهو يحبّ أن يتشاتما فيتبيّن ذلك لهما .
وذهب عبد الله يتكلَّم . فقال زيد :
- « لا تعجل يا با محمّد ، أعتق زيد ما يملك ، إن خاصمك إلى خالد أبدا [ 2 ] . » ثمّ قال :
- « يا خالد ، لقد جمعت ذرّيّة رسول الله صلَّى الله عليه لأمر ما كان يجمعهم عليه أبو بكر ولا عمر . [ 3 ] » فقال خالد :
- « ما لهذا السّفيه أحد . » فتكلَّم رجل من الأنصار من آل عمرو بن حزم ، فقال :
هامش
[ 1 ] . العندكيه ( الغدكية ؟ ) : كذا في الأصل . في مط : العذكية . في الطبري ( 9 : 1673 ) : يا بن الهندكية . وفى حواشيه عن بعض الأصول : السندية .
[ 2 ] . انظر الطبري ( 9 : 1674 ) .
[ 3 ] . زاد في مط : رضي الله عنهما .