- « فأنا أعطيه ما سأل . » ثمّ أقبلوا إلى يوسف ، فتوافوا بالحيرة . فلمّا عاينه ضربه ضربا مبرّحا ، يقال :
خمسمائة ، [ 126 ] ودخل المدينة - يعنى الكوفة - فخطب بها وتوعّد أهل العراق وقال :
- « والله لأقتلنّ منافقيكم بالسّيف وجناتكم بالعذاب ، وفسّاقكم بالسّوط . » ثمّ نزل ، ومضى إلى واسط وأتى بخالد وهو بها ، فحبسه . فتوسّط بينهما النّاس حتّى صالحه آبان [ 1 ] بن الوليد على تسعة آلاف ألف درهم . فندّم [ 2 ] يوسف وقيل له :
- « لو لم تفعل لأخذت منه مائة ألف ألف درهم . » قال :
- « ما كنت لأرجع وقد رهنت لساني بشيء . » وأخبر خالد ، فقال :
- « أسأتم حين أعطيتموه عند أوّل وهلة تسعة آلاف ألف ، ما آمن أن يأخذها ثمّ يعود عليكم ، فارجعوا عليه . » فجاؤوه ، وقالوا :
- « إنّ خالدا ليس يرضى بما ضمنّا وأخبرنا أنّ الملك لا يمكنه . » فقال :
- « أنتم أعلم وصاحبكم . أما أنا فلا أرجع عليكم . فإن رجعتم لم أمنعكم . » قالوا :
- « فإنّا قد رجعنا . » قال :
- « [ أ ] [ 3 ] فقد فعلتم ؟ » قالوا :
- « نعم . » قال :
هامش
[ 1 ] . آبان : كذا في الأصل : آبان . في آ ومط والطبري ( 9 : 1654 ) : أبان .
[ 2 ] . فندّم : كذا في الأصل فندّم . في آ : فندم . في الطبري : ثمّ ندم . في مط : فتقدّم .
[ 3 ] . [ أ ] : الهمزة : ليست في الأصل ومط وأضفناها من آ .