بيته . فإن رأيت أن تعرض عليه بعض أموالنا ثمّ تدعوه منها إلى أحبّ ، فأنفسنا به طيّبة . ثمّ اعرض على مالك ، فما أخذ منه فعلينا [ 1 ] العوض منه بعد . » قال :
- « ما أتّهمك ، وحتّى أنظر . » قال :
- « إنّى أخاف أن تعاجل . » قال :
- « كلَّا . » قال :
- « إنّ قريشا من عرفت [ 2 ] ولا سيّما سرعتهم إليك . » قال :
- « يا بلال ، إنّى والله ما أعطى شيئا قسرا أبدا . » قال :
- « أيّها الأمير ، أتكلَّم ؟ » قال :
- « نعم . » قال :
- « إنّ هشاما أعذر [ 3 ] منك . يقول : استعملتك وليس لك شيء ، فلم تر من الحقّ عليك أن تعرض علىّ بعض ما صار إليك ، وأخاف أن يزيّن له حسّان النّبطى ما لا تستطيع إدراكه ، فاغتنم هذه الفترة . » قال :
- « أنا ناظر في ذلك ، فانصرف راشدا . » فانصرف بلال وقد يئس منه .
هشام يولَّى يوسف بن عمر العراق
وكان رسول يوسف بن عمر لمّا قدم عليه قال له :
- « ما وراءك ؟ » قال :
- « الشّرّ . أمير المؤمنين ساخط عليك ، وقد ضربني ولم يكتب جواب كتابك ، وهذا كتاب سالم صاحب الدّيوان . » ففضّ الكتاب وقرأه . فلمّا انتهى إلى آخره قرأ كتاب هشام بخطَّه أن :
هامش
[ 1 ] . فعلينا : كذا في الأصل . في آ : لعلينا .
[ 2 ] . من عرفت : كذا في الأصل . في آ : قد عرفت .
[ 3 ] . أعذر : كذا في الأصل : أعذر . في آ : أغدر . ما في مط : مهمل .