المسلمون الترك وأهل السغد ألحّوا [ 1 ] في طلبهم . فنادى منادى سعيد :
- « لا تطلبوهم ، فإنّ السغد بستان أمير المؤمنين . » وقال سعيد :
- « قد هزمتموهم . أفتريدون بوارهم وأنتم يا أهل العراق قد قاتلتم أمير المؤمنين غير مرّة ، فعفا عنكم ولم يستأصلكم ورجع . » وكان سعيد إذا بعث سريّة فأصابوا وغنموا وسبوا ردّ السبي ووبخ السريّة .
فقال له يوما حيّان النبطىّ وهو بإزاء العدوّ من أهل السغد :
- « أيها الأمير ، ناجز العدوّ . » فقال :
- « لا ، هذه بلاد أمير المؤمنين . » فلمّا انهزم أهل السغد تبعهم حيّان ، فقال له سورة بن أبجر :
- « انصرف كما أمر الأمير . » فقال :
- « أدع عقيرة الله وأنصرف ! » [ 2 ] فقال له :
- « يا نبطىّ ! » قال :
- « أنبط الله وجهك . » [ 588 ] وكان حيّان يكنّى في الحرب : أبا الهيّاج ، وإيّاه عنى الشاعر :
إنّ أبا الهيّاج أريحىّ
للرّيح في أثوابه دوىّ
فحقد عليه سورة [ وقال : ] [ 3 ] - « أنبط الله وجهك . »
هامش
[ 1 ] . ألحّوا : كذا في الأصل وهو صحيح . وما في مط : ألحقوا . وهو تصحيف وخطأ .
[ 2 ] . في الطبري ( 9 : 1430 ) : عقيرة الله أدعها وأنصرف ؟ وفى ابن الأثير ( 5 : 95 ) : عقيرة الله لا أدعها .
[ 3 ] . وقال : سقطت من الأصل وأخذناها عن مط .