تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
فقال بعض من شهد ليلة قصر الباهلي : كنّا في القصر . فلمّا التقوا ظننّا أنّ القيامة قامت لهول ما سمعنا من هماهم القوم ووقع الحديد .

غزو سعيد الترك

وفى هذه السنة قطع سعيد خدينة نهر بلخ ، وغزا الترك ، وكانوا قد نقضوا العهد وأعانوا الترك . وذلك بعد ما كلَّم الناس سعيدا مرارا وقالوا له : - « تركت الغزو . فقد كثر الترك ، وكفر أهل السغد . » فلمّا عبر سعيد وقصد السغد لقيه الترك وطائفة من السغد . فهزمهم المسلمون . وقال سعيد : - « لا تتبعوهم ، فإنّ السغد بستان أمير المؤمنين . » فلمّا كان الغد خرجت مسلحة المسلمين - والمسلحة يومئذ من تميم - فما شعروا إلَّا بالترك معهم خرجوا عليهم من غيضة ، وعلى خيل بنى تميم شعبة بن ظهير ، فقتل شعبة . وذاك أنّه أعجل عن الركوب ، فقاتلهم راجلا إلى أن قتل ، وقتل نحو من خمسين رجلا ، وانهزم المسلحة وأتى الناس الصريخ [ 1 ] . فقال عبد الرحمان بن المهلَّب العدوىّ : كنت أوّل من أتاهم لمّا أتانا الخبر وتحتي فرس جواد ، فإذا عبد الله بن زهير إلى جنب شجرة [ 587 ] كأنّه قنفذ من النشّاب وقد قتل . ثمّ لحق الناس وحملوا على العدوّ حتّى كفّوهم . وجاء الأمير والجماعة ، فانهزم العدوّ .

ذكر كلمة صارت سبب حتف

كان سعيد عبر النهر مرّتين ، فلم يجاوز سمرقند . وكنّا حكينا أنّه لمّا هزم
هامش
[ 1 ] . الصريخ : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 9 : 1429 ) : الصريح ( بالحاء المهملة ) .