تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
إليهم فقال : - « من أنتم ؟ » قالوا : - « ناس من التجار . » قال : - « فما الذي يحكى عنكم ؟ » قالوا : - « لا ندري . » قال : - « جئتم دعاة ؟ » فقالوا : - « إنّ لنا في أنفسنا شغلا عن هذا . » فقال : - « من يعرف هؤلاء ؟ » فجاء قوم من خراسان جلَّهم من ربيعة واليمن . فقالوا : - « نحن نعرفهم ، وهم علينا إن أتاك منهم شيء تكرهه . » فخلَّى سبيلهم .

ثم دخلت سنة ثلاث ومائة

سبب عزل سعيد خدينة عن خراسان

وفيها عزل عمر بن هبيرة سعيد خدينة عن خراسان . وذاك أنّ الناس شكوا [ 591 ] سعيد خدينة . فكتب عمر بن هبيرة بذلك إلى يزيد ، وكتب بأسماء من أبلى يوم العقر ، ولم يذكر سعيد بن عمرو الحرشىّ . فكتب إليه يزيد بن عبد الملك : - « لم لم تذكر الحرشىّ ؟ ولَّه خراسان ! » فولَّاه ، وخرج سعيد الحرشىّ وقدم خراسان في سنة ثلاث ومائة والناس بإزاء العدوّ ، وقد كانوا نكبوا . فخطبهم وحثّهم على الجهاد وقال : - « إنّكم لا تقاتلون عدوّ الإسلام بكثرة ولا بعدّة ، ولكن بنصر الله وعزّ الإسلام . »