إليهم فقال :
- « من أنتم ؟ » قالوا :
- « ناس من التجار . » قال :
- « فما الذي يحكى عنكم ؟ » قالوا :
- « لا ندري . » قال :
- « جئتم دعاة ؟ » فقالوا :
- « إنّ لنا في أنفسنا شغلا عن هذا . » فقال :
- « من يعرف هؤلاء ؟ » فجاء قوم من خراسان جلَّهم من ربيعة واليمن . فقالوا :
- « نحن نعرفهم ، وهم علينا إن أتاك منهم شيء تكرهه . » فخلَّى سبيلهم .
ثم دخلت سنة ثلاث ومائة
سبب عزل سعيد خدينة عن خراسان
وفيها عزل عمر بن هبيرة سعيد خدينة عن خراسان . وذاك أنّ الناس شكوا [ 591 ] سعيد خدينة . فكتب عمر بن هبيرة بذلك إلى يزيد ، وكتب بأسماء من أبلى يوم العقر ، ولم يذكر سعيد بن عمرو الحرشىّ . فكتب إليه يزيد بن عبد الملك :
- « لم لم تذكر الحرشىّ ؟ ولَّه خراسان ! » فولَّاه ، وخرج سعيد الحرشىّ وقدم خراسان في سنة ثلاث ومائة والناس بإزاء العدوّ ، وقد كانوا نكبوا . فخطبهم وحثّهم على الجهاد وقال :
- « إنّكم لا تقاتلون عدوّ الإسلام بكثرة ولا بعدّة ، ولكن بنصر الله وعزّ الإسلام . »