تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
قتل الترك من كان أيديهم من الرهائن . » قال : وكان فيهم نهشل بن يزيد الباهلي فنجا ، والأشهب بن عبد الله الحنظلي ، وميعادهم أن يقاتلوهم غدا أو يفتحوا القصر . فبعث المسيّب رجلين من العرب ورجلا من العجم من ساعته - وكان ليلا - على خيولهم ، وقال : - « إذا قربتم فشدّوا دوابّكم بالشجر واعلموا علم القوم . » فأقبلوا في ليلة مظلمة وقد أجرت الترك الماء في نواحي القصر . فليس يصل إليه أحد ودنوا من القصر فصاح بهم [ 1 ] الربيئة ، فقال : - « لا [ 583 ] تصح وادع لنا عبد الملك بن دثار . » فدعوه [ 2 ] فقالا له : - « أرسلنا المسيّب وقد أتاكم الغوث . » قال : - « أين هو ؟ » قالا : - « على فرسخين ، فهل عندكم امتناع إلى أن يلحق ؟ » قال : - « قد أجمعنا على تسليح [ 3 ] نسائنا وتقديمهم للموت أمامنا حتّى نموت جميعا غدا . » فرجعا إلى المسيّب ، فأخبراه . فقال المسيّب للذين معه : - « إنّى سائر إلى هذا العدوّ . فمن بايعني على الموت ، وإلَّا فليذهب . » فلم يفارقه أحد وبايعوه على الموت . فلمّا أصبح سار وقد زاد الماء الذي أجروه إلى المدينة تحصينا . فلمّا كان بينه وبينهم نصف فرسخ رأى أن ينزل ويبيّتهم . فلمّا أمسى أمر الناس ، فشدّوا على خيولهم وركب فحثّهم على الصبر
هامش
[ 1 ] . بهم : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري : بهما ( 9 : 1423 ) . [ 2 ] . فدعوه : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري : فدعاه . [ 3 ] . تسليح نسائنا : كذا في الأصل ومط . وفى الطبري : تسليم نسائنا . ولكليهما وجه من الصحة .
تجارب الأمم — صفحة 495 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي