موتور يطلب قتيبة برئاسته التي صرفها عنه وصيّرها لضرار بن حصين بن زيد الفوارس الضبىّ . » فمشى الناس بعضهم إلى بعض سرّا ، وقيل لقتيبة :
- « ليس يفسر أمر الناس إلَّا حيّان . » فأراد أن يغتاله . وكان حيّان كثير الملاطفة لحشم الولاة ، فلا يخفون عنه شيئا .
فدعا قتيبة رجلا وأمره بقتل حيّان وسمعه بعض الخدم . فأتى حيّان فأخبره .
فأرسل إليه يدعوه ، فحذر وتمارض . وأتى الناس وكيعا فسألوه أن يقوم بأمرهم ، فقال :
- « نعم . » وتمثّل :
سأجنى ما جنيت وإنّ أمرى
لمعتمد على نضد ركين [ 515 ]
وبخراسان يومئذ من المقاتلة من جميع القبائل نحو من خمسين ألفا ومن الموالي سبعة آلاف ، وكان الذي يلي أمر الموالي حيّان . ويقال : إنه ديلمىّ ، وقيل :
بل هو من خراسان ، وإنّما قيل له نبطىّ للكنته [ 1 ] .
فأرسل حيّان إلى وكيع :
- « أرأيت إن كففت عنك وأعنتك ، أتجعل لي جانب نهر بلخ خراجه ما دمت واليا ؟ » قال :
- « نعم . » فقال للعجم :
- « هؤلاء يقاتلون على غير دين ، فدعوهم يقتل بعضهم بعضا . » قالوا :
- « نعم . »
هامش
[ 1 ] . للكنته : كذا في الطبري ( 8 : 1291 ) . وما في الأصل ومط : للكتبة . وليس له معنى .