تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
موتور يطلب قتيبة برئاسته التي صرفها عنه وصيّرها لضرار بن حصين بن زيد الفوارس الضبىّ . » فمشى الناس بعضهم إلى بعض سرّا ، وقيل لقتيبة : - « ليس يفسر أمر الناس إلَّا حيّان . » فأراد أن يغتاله . وكان حيّان كثير الملاطفة لحشم الولاة ، فلا يخفون عنه شيئا . فدعا قتيبة رجلا وأمره بقتل حيّان وسمعه بعض الخدم . فأتى حيّان فأخبره . فأرسل إليه يدعوه ، فحذر وتمارض . وأتى الناس وكيعا فسألوه أن يقوم بأمرهم ، فقال : - « نعم . » وتمثّل :
سأجنى ما جنيت وإنّ أمرى لمعتمد على نضد ركين [ 515 ]
وبخراسان يومئذ من المقاتلة من جميع القبائل نحو من خمسين ألفا ومن الموالي سبعة آلاف ، وكان الذي يلي أمر الموالي حيّان . ويقال : إنه ديلمىّ ، وقيل : بل هو من خراسان ، وإنّما قيل له نبطىّ للكنته [ 1 ] . فأرسل حيّان إلى وكيع : - « أرأيت إن كففت عنك وأعنتك ، أتجعل لي جانب نهر بلخ خراجه ما دمت واليا ؟ » قال : - « نعم . » فقال للعجم : - « هؤلاء يقاتلون على غير دين ، فدعوهم يقتل بعضهم بعضا . » قالوا : - « نعم . »
هامش
[ 1 ] . للكنته : كذا في الطبري ( 8 : 1291 ) . وما في الأصل ومط : للكتبة . وليس له معنى .