خلافة الوليد بن عبد الملك
وبويع للوليد بن عبد الملك بالخلافة . فخطب الناس لمّا انصرف من دفن أبيه ، وقال في آخر خطبته :
- « أيّها الناس عليكم بالطاعة ولزوم الجماعة ، فإنّ الشيطان مع الفرد . أيّها الناس ، من أبدى ذات نفسه ضربنا الذي فيه عيناه ومن سكت مات بدائه . » ثمّ نزل وحاز أدوات الخلافة وأثاثها ، وكان جبّارا عنيدا .
ورود قتيبة إلى خراسان
وفى هذه السنة وهي سنة ستّ وثمانين ، ورد قتيبة بن مسلم إلى خراسان فقدمها والمفضّل يعرض الجند وهو يريد أن يغزو الموضع الذي يقال له : أخرون وشومان . فخطب الناس قتيبة ، وحثّهم على الجهاد ، وسار ، فلمّا كان بالطالقان تلقاه دهاقين بلخ وعظماؤهم ، فساروا معه . فلمّا قطع النهر تلقّاه تيش [ 1 ] الأعور ملك الصغانيان بهدايا ومفتاح من ذهب . فدعاه إلى بلاده . فمضى مع تيش إلى الصغانيان ، فسلَّم إليه بلاده . وسار قتيبة إلى أخرون [ 2 ] وشومان وهما من
هامش
[ 1 ] . تيش الأعور : كذا في الأصل . وما في مط : تبش الأعور ، وأما في الطبري ( 8 : 1180 ) بيش الأعور . وفى حواشيه عن الأصول : تيش .
[ 2 ] . أخرون وشومان : كذا في الأصل ومط . والطبري . وما في ابن الأثير : آخرون وشومان .