تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
هو قد بعث بك سلما [ 1 ] أو قتلك ومن معك . ولكن هاهنا خمسمائة رجل قد تبايعنا على أن ندخل مدينة فنتحصّن [ 2 ] فيها ونقاتل حتّى نعطى أمانا ، أو نموت كراما . » فقال عبد الرحمان : - « كلَّا ، فادخل معي ، فإنّى أواسيك وأكرمك . » فأبى عليه . ودخل عبد الرحمان إلى رتبيل وخرج هؤلاء الخمسمائة . فبعثوا عليهم مودودا [ 3 ] البصرىّ . فأقاموا [ 445 ] حتّى قدم عليهم عمارة بن تميم اللخمىّ ، فحاصرهم ، فقاتلوه ، وامتنعوا منه حتّى آمنهم . فخرجوا إليه ، فوفى لهم . وتتابعت كتب الحجّاج إلى رتبيل في عبد الرحمان أن : - « ابعث به إلىّ ، فوالله لأوطينّ أرضك ألف ألف مقاتل . » وكان عمارة قد انتهى إلى سجستان في ثلاثين ألفا ، وكان عند رتبيل رجل من تميم من بنى يربوع يقال له : عبيد بن أبي سبيع ، وكان مع ابن الأشعث ، فخصّ برتبيل ، وكان قديما رسول ابن الأشعث فخفّ عليه . فلمّا رأى رتبيل لا يسلم ابن الأشعث خلا به وخوّفه الحجّاج ، وقال : - « أنا آخذ لك من الحجّاج عقدا ليكفّنّ الحجّاج عن أرضك سبع سنين على أن تدفع إليه ابن الأشعث . » فقال رتبيل : - « فإنّى أفعل . » فكاتب الحجّاج وأعلمه أنّ رتبيل لا يعصيه وأنّه يتوصّل له إلى أخذ ابن الأشعث ، وأخذ من الحجّاج مالا ، وخرج إلى عمارة بن تميم ، فاستجعل منه ألف
هامش
[ 1 ] . ضبط الأصل : سلما ( بكسر السين ) وأما عند ابن الأثير ( 4 : 501 ) سلما ( بالفتح ) . [ 2 ] . فنتحصّن فيها : كذا في الأصل والطبري ( 8 : 1133 ) وهو الصحيح . وما في مط : فشخص فيها . [ 3 ] . مودودا البصرىّ : كذا في الأصل ومط وابن الأثير ( 4 : 501 ) وما في الطبري ( 8 : 1133 ) : مودودا النضري .