فخرج إليه عبد الرحمان بمن معه ، فحصروا عبد الله بن عامر حتّى استنزلوه ، فأمر به عبد الرحمان ، فضرب وعذّب وحبس . ثمّ إنّه توجّه [ 436 ] إليهم خيل الشام ، عليهم عمارة بن تميم اللخمىّ .
ذكر آراء أشير بها على ابن الأشعث ورأى رآه وحده سديد لو ساعدوه عليه
أشار أصحاب عبد الرحمان عليه أن يخرج عن سجستان ، وقالوا له :
- « هلمّ بنا ، نأتى خراسان وندع لهم سجستان . » فقال عبد الرحمان :
- « على خراسان يزيد بن المهلَّب وهو شابّ شجاع صارم وليس بتارك سلطانه ، ولو قد دخلتموها وجدتموه سريعا إليكم ، ولن يدع أهل الشام اتّباعكم ، [ 1 ] فأكره أن يجتمع عليكم أهل خراسان وأهل الشام ، وأخاف ألَّا تنالوا ما تظنّون . » فقالوا :
- « إنّما أهل خراسان منّا ، ونحن نرجو أن لو دخلناها أن يكون من يتّبعنا منهم أكثر ممّن يقاتلنا ، وهي أرض طويلة عريضة نتنحّى [ 2 ] فيها حيث شئنا ونمكث حتّى يهلك الله الحجّاج أو عبد الملك ، أو نرى رأينا . » فقال لهم عبد الرحمان :
- « سيروا على اسم الله . » فساروا حتّى بلغوا هراة . فلم يشعروا بشيء حتّى خرج من عسكره عبيد الله بن عبد الرحمان [ 437 ] بن سمرة بن جندب القرشىّ في ألفين ، ففارقه وأخذ طريقا سوى طريقهم .
هامش
[ 1 ] . الضبط من الأصل ، وهو يوافق الطبري ( 8 : 1105 ) .
[ 2 ] . نتنحّى : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 8 : 1105 ) : ننتحى .