- « لو لم أكن أصبت عبيد الله بن زياد ورؤساء الشام ، لأجبت عبد الملك [ 267 ] مع أنى لا أختار على أهل مصرى مصرا ، ولا على عشيرتي عشيرة . » فكتب إلى مصعب ، فأجابه مصعب : أن أقبل ، فأقبل إليه ، وبعث المهلَّب إلى عمله ، وهي السنة التي نزل فيها المهلَّب على الفرات .
ما جرى على عمرة امرأة المختار
ثمّ إنّ مصعبا بعث إلى عمرة بنت النعمان بن بشير وهي امرأة المختار ، فقال لها :
- « ما تقولين في المختار ؟ » فقالت :
- « رحمه الله ، كان عبدا من عباد الله الصالحين . » فرفعها مصعب إلى السجن ، وكتب إلى أخيه عبد الله أنها تزعم أنه نبىّ . فكتب إليه أن اقتلها . فأخرجها بعد عتمة ، وسلَّمها إلى مطر ، فضربها ثلاث ضربات بالسيف ، فقالت :
- « يا أبتاه ، يا أهلاه ، يا عشيرتاه ! » فسمع بها أبان بن النعمان بن بشير ، فلطمه وقال له :
- « يا بن الزانية ، قطعت نفسها قطع الله يمينك . » ولزمه مطر حتّى رفعه إلى مصعب ، فقال :
- « إنّ أختي مسلمة . » وادّعى شهادة بنى قفل ، فلم يشهد له أحد ، فقال مصعب :
- « خلَّوا سبيله فإنّه رأى أمرا فظيعا [ 1 ] . »
هامش
[ 1 ] . وجاء في الطبري ( 8 : 743 ) : إنّ المصعب بعث إلى أمّ ثابت بنت سمرة بن جندب امرأة المختار ، وإلى