- « علىّ مثل خطايا بنى دهمان منذ خلقوا إلى يوم يبعثون إن لم أوت بعثمان بن خالد ، إن [ لم ] [ 1 ] أضرب أعناقكم من عند آخركم . » فقلنا له : « أمهلنا حتّى نطلبه . » فخرجوا مع الخيل في طلبه ، فوجدوهما جالسين في الجبّانة يريدان أن يخرجا إلى الجزيرة ، فأتى بهما عبد الله بن كامل ، فضرب أعناقهم ، ثمّ رجع فأخبر المختار خبرهما ، فأمره بأن يرجع فيحرقهما بالنار ، وقال :
- « لا يدفنا ، بل ليحرقا [ 2 ] بالنار . » وبعث أبا عمرة صاحب حرسه حتّى أحاطوا بدار خولي بن يزيد الأصبحىّ وهو صاحب رأس الحسين - عليه السلام - فاختبى في مخرجه [ 227 ] فخرجت امرأته إليهم ، فقالوا لها :
- « أين زوجك ؟ » فقالت :
- « لا أدرى ، أين هو . . » وأشارت بيدها إلى المخرج . فدخلوا ، فوجدوه وقد وضع على رأسه قوصرة ، وأخرجوه .
وكان المختار خرج يسير بالكوفة ومعه ابن كامل ، فأخبروه الخبر ، وأقبل حتّى قتله إلى جانب أهله ، ثمّ دعا بنار فحرّقه .
وكانت امرأته نصبت له العداوة حين جاء برأس الحسين .
وكان عبد الله بن جعدة بن هبيرة أكرم خلق الله على المختار لقرابته بعلىّ ، فكلَّم عمر بن سعد عبد الله بن جعدة ، وقال :
- « خذ لي من هذا الرجل أمانا . » فكتب له :
هامش
[ 1 ] . تكملة من الطبري .
[ 2 ] . في الأصل : لا يدفنا ، بل يحرقا . ولام الأمر زدناه . وفى الطبري ( 8 : 670 ) : لا يدفنانّ يحرقا .