تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
- « رحمك الله ، بعثنا ونحن كارهون ، فامنن علينا ، واستبقنا . » قال المختار : - « فهلَّا مننتم على الحسين بن بنت نبيّكم واستبقيتموه وسقيتموه . » ثمّ قال المختار للبدّىّ : - « أنت صاحب برنسه ؟ » فقال عبد الله بن كامل : - « نعم ، هو هو . » فقال المختار : - « اقطعوا يد هذا ورجله ، ودعوه يضطرب حتّى يموت . » ففعل به ذلك ، وأمر بالآخرين فقتلا . ثمّ بعث رجالا كانوا معه يقال لهم : الدبّابة ، إلى دار في الحمراء فيها عبد الرحمن بن أبي خشكارة ، وعبد الرحمن بن قيس الخولاني وغيرهما فجئنا بهم حتّى أدخلناهم عليه ، فقال لهم : - « يا قتلة الصالحين ، يا قتلة سيد شباب أهل الجنّة ، ألا ترون الله قد أقاد منكم اليوم ؟ لقد جاءكم الورس [ 1 ] بيوم نحس . » وكانوا أصابوا [ 226 ] من الورس الذي كان مع الحسين ، أخرجوهم إلى السوق ، فضربوا رقابهم ، ففعل ذلك بهم وكانوا أربعة . وأخذ السائب بن مالك الأشعرىّ - وكان في خيل للمختار - ثلاثة نفر ممن شهد قتل الحسين ، فانتهى بهم إلى المختار ، فأمر بهم فقتلوا في السوق . وبعث المختار عبد الله بن كامل إلى عثمان بن خالد ، وإلى أبى أسماء بسر بن أبي سمط [ 2 ] ، وكانا ممن شهدا قتل الحسين وفى سلبه ، فأحاط عبد الله بن كامل عند العصر بمسجد بنى دهمان ، ثمّ قال :
هامش
[ 1 ] . الورس من الثياب : الأحمر . الورس : نبات كالسمسم يصبغ به . [ 2 ] . بسر بن أبي سمط : كذا في الأصل وفى الطبري ( 8 : 670 ) : بشر بن سوط .