دقيق ، فتزوّدوا ما أطقتم . » فأخصب القوم ، ولم يحتاجوا إلى كثير شيء من السوق التي أخرجت لهم .
وبعث إليهم زفر بن الحارث :
- « إنّى خارج إليكم ، ومشيّعكم ، ومشير عليكم برأي عندي ، والله موفّقكم . »
ذكر رأى أشار به زفر بن الحارث على سليمان بن صرد وأصحابه
[ 156 ] ثمّ إنّ زفر خرج إليهم من الغد ، وقد خرجوا على تعبئة ، فسايرهم ، وقال لسليمان :
- « إنّه قد بعث بخمسة من الأمراء ، وقد فصلوا من الرقّة الحصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وأدهم بن محرز الباهلي ، وربيعة بن المخارق [ 1 ] الغنوي ، وحملة [ 2 ] بن عبد الله الخثعمي ، وقد جاؤكم مثل الشوك والشجر ، أتاكم والله عدد كثير ، وحدّ حديد ، وأيم الله ، لقلّ ما رأيت رجالا أحسن هيئة ولا عدّة ، ولا أخلق بكل خير ، من رجال أراهم معكم ، ولكنّه قد بلغني أنّه قد أقبلت إليكم عدّة لا تحصى . » قال ابن صرد :
- « عَلَى الله تَوَكَّلْنا 7 : 89 ، وعَلَيْه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ . 12 : 67 [ 3 ] » فقال لهم زفر :
- « فهل لكم في أمر أعرضه عليكم ؟ لعلّ الله يجعل [ 4 ] لنا ولكم فيه خيرا . »
هامش
[ 1 ] . ما في الأصل ومط : المحارق . وما في الطبري : المخارق .
[ 2 ] . حملة : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري : جبلة .
[ 3 ] . س 12 يوسف 67 ، س 14 إبراهيم 12 بتصرّف .
[ 4 ] . في الأصل ومط : أن يجعل . ( بزيادة أن ) .