تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
قال : « ليعلم الجاهل ، ويثبت العالم . ولعلّ الله يصلح في هذه المدة هذه الأمة ، ادخلوا مصركم ، رحمكم الله . » فدخل القوم من عند آخرهم .

ابتداء يوم النهر

ثم اجتمعوا بالكوفة ، وتذكروا أمرهم ، وكاتبوا إخوانهم بالبصرة ، وتواعدوا ليوم يخرجون فيه إلى المدائن ، ومنها إلى النهر . ففعلوا ذلك ، واستعرضوا الناس ، وقتلوا عبد الله بن خبّاب بن الأرتّ [ 1 ] ، وبلغ ذلك عليّا ، فسار إليهم . ثم لما اجتمعوا كلَّمهم واستعطفهم . فأبوا إلَّا قتاله ، وجرت بينهم مخاطبات تركت ذكرها . ثم تنادوا أن : - « دعوا مخاطبة علىّ وأصحابه ، وبادروا إلى الجنة . » فصاحوا : - « الرواح الرواح إلى الجنة ! »

علىّ يعبّئ ويرفع راية أمان

فعبّى علىّ - عليه السلام - أصحابه ، ورفع راية أمان مع أبي أيوب [ 30 ] الأنصاري ، فناداهم أبو أيوب فقال : - « من جاء هذه الراية منكم ، ممن لا يقتل ولا يستعرض ، فهو آمن ، ومن انصرف منكم إلى الكوفة ، أو المدائن ، وخرج من هذه الجماعة ، فهو آمن . إنه لا
هامش
[ 1 ] . في مط : حباب بن الأدت ( بالدال المهملة ) . في الأصل : حباب بن الأرت . وفي الأصول : خبّاب بن الأرتّ ( بتشديد الباء والتاء ) . ذبحته عصابة من الخوارج على ضفة النهر قرب النهروان ، وبقروا بطن امرأته ، وهي حبلى ، كما قتلوا ثلاث نسوة من طيّء ، وقتلوا أمّ سنان . ( أنظر الطبري 6 : 3374 ، وابن الأثير 3 : 340 ) .