تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
سليم أن يمدّه وهو قريب منه وقاتلهم ابن كعب في العصابة التي معه أشدّ قتال يكون .

اتفاق جيّد وقع لمالك حتى هزم النعمان ومن معه

[ 33 ] ووجّه محنف ابنه إليه ، عبد الرحمان [ 1 ] ، في خمسين رجلا . فانتهوا إلى مالك وأصحابه وقد كسروا جفون سيوفهم واستقتلوا . فلما رءاهم أهل الشام ، وذلك عند المساء ، ظنّوا أنّ لهم مددا ، فانهزموا ، واتبعهم مالك ، فقتل منهم ثلاثة نفر ، ومضوا على وجوههم . فأما غيره من سرايا معاوية ، فإنّهم كانوا يظفرون ويقتلون ويغنمون وينصرفون . وأما من حصل من قبل بالبصرة لأجل التضريب بين الناس ، فإنّه بلغ ما أراد ، ووقعت الفتنة والعصبية ، فطمع أهل فارس ، وكرمان في عمّال علىّ ، فغلب أهل كلّ ناحية على ما يليهم ، فأخرجوا عمّالهم . فاستشار علىّ أصحابه في من يضبط به فارس وكرمان . فقال ابن عباس : - « أدلَّك على رجل صليب الرأي عالم بالسياسة ، كاف ، ولىّ . » قال : « من هو ؟ » قال : « زياد . » قال : « هو لها . » فتوجّه ابن عباس إلى عمله بالبصرة . وكان زياد يخلفه بها . فضمّ إليه أربعة آلاف رجل ، وولَّى فارس ، فدوّخها حتى استقاموا . [ 34 ]
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل ومط : ابنه إليه عبد الرحمان .
تجارب الأمم — صفحة 563 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي