رجل حىّ . » فقاتل القوم قتالا شديدا حين جاءهم علىّ ، لم يكونوا قاتلوا مثلها . ففي ذلك
قال علىّ عليه السلام :
لمن راية سوداء يخفق ظلَّها
إذا قيل : قدّمها حضين ، تقدّما
يقدّمها في الموت حتى يردّها [ 1 ]
حياض المنايا تقطر الموت والدّما
أذقنا ابن هند ضربنا وطعاننا
بأرماحنا حتّى تولَّى وأحجما
جز الله قوما قاتلوا [ 2 ] في لقائهم
لدى الموت ، قوما ما أعفّ وأكرما [ 3 ] [ 4 ]
مّتل عمّار بن ياسر
قال :
وسمعت عمارا يقول :
- « والله ، إنّى لأرى قوما يضربونكم ضربا يرتاب منه المبطلون ، وأيم الله ، لو ضربونا حتى يبلَّغونا سعفات هجر [ 4 ] ، لعلمنا أنّا على الحقّ ، وأنّهم على الباطل . » ثم حمل حتى وصل إلى عمرو بن العاص ، فقال له :
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل ومط : يردّها ، وفي الطبري ( 6 : 3316 ) : يزيرها .
[ 2 ] . في هامش الأصل : « صابروا » .
[ 3 ] . ويضيف الطبري بيتين ، هما : وأطيب أعبارا ، وأكرم شيمة إذا كان أصوات الرّجال تغمغما ربيعة أعنى ، إنهم أهل نجدة وبأس ، إذا لاقوا جسيما عرمرما تجد الأبيات في الديوان المنسوب إلى الإمام علي ( ع ) ثلاثة عشر بيتا ( « ديوان الإمام علي ( ع ) » تحقيق وترجمة الدكتور أبو القاسم إمامي ، ص 566 ) .
[ 4 ] . هجر : مدينة ، وهي قاعدة البحرين ، وربما قيل : « الهجر » بالألف واللام ، وقيل ناحية البحرين كلها ، وهو الصواب ( ياقوت ) .