الناس ؟ » وكان معاوية لما رأى عبد الله بن بديل يضرب قدما ، قال :
- « أترونه كبش القوم ! » فلما قتل أرسل إليه لينظر : من هو ؟ فلم يعرفه أحد . فأقبل إليه حتى وقف عليه ، فقال :
- « بلى ، هذا عبد الله بن بديل ، هذا والله كما قال » :
أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها
وإن شمّرت يوما له الحرب شمّرا
ثم إنّ الأشتر حمل حملة أزال أهل الشام عن موقفهم ، حتى ألحقهم بالصفوف الخمسة المعقّلة بالعمائم حول معاوية ، ثم شدّ عليهم شدّة أخرى ، فصرع الصفوف الأربعة المعقّلين ، حتى انتهوا إلى الخامس حول معاوية . فدعا معاوية بفرسه ، فركبه .
وكان يقول :
- « أردت أن أنهزم فذكرت قول ابن الإطنابة : [ 591 ]
أبت لي عفّتى ، وأبى بلائي [ 1 ]
وأخذى الحمد بالثمن الربيح [ 2 ]
وإجشامى [ 3 ] على المكروه نفسي
وإقدامى على البطل المشيح [ 4 ]
هامش
[ 1 ] . في الطبري : أبت لي عفّتى وحياء نفسي ( 6 : 3300 ) .
[ 2 ] . المصراع للبيت الثاني عند الطبري .
[ 3 ] . في الطبري : وإعطائى على المكروه مالي . وعند الأصمعي : وإقدامى على المكروه نفسي !
[ 4 ] . عند الأصمعي : وضربي هامة البطل المشيح . والمشيح : المجدّ . والمصراع للبيت الأول عند الطبري .