- « بئس الرأي رأيت . أنتم يا قتلة عثمان من أهل الكوفة بذي قار ألفان وخمسمائة . وهذا ابن الحنظليّة في خمسة آلاف بالأشواق إلى أن يجدوا إلى قتالكم سبيلا فارق [ 1 ] على ظلعك . » وقال علباء بن الهيثم :
- « انصرفوا بنا ودعوهم ، فإن قلَّوا كان أقوى لعدوّهم عليهم ، وإن كثروا كان أحرى أن يصطلحوا عليكم ، ارجعوا فتعلَّقوا ببلد من البلدان ، وامتنعوا من الناس . » فقال ابن السوداء :
- « بئس ما رأيت ، ودّ - والله - الناس أنكم على جديلة ، ولم تكونوا مع قوم برءاء ، ولو كان ذلك الذي تقول لتخطَّفكم كلّ شيء . » فقال عدىّ بن حاتم :
- « والله ما رضيت ، ولا كرهت . ولقد عجبت [ 544 ] من تردّد من تردّد عن قتله في خوض الحديث . فأما إذا وقع ونزل من الناس بهذه المنزلة ، فإنّ لنا عناقا من خيول ، وسلاحا محمولا . فإن أقدمتم أقدمنا ، وإن أمسكتم أمسكنا . » فقال ابن السوداء : « أحسنت . » وقال سالم بن ثعلبة :
- « من كان أراد بما أتى الدنيا ، فإنّى لم أرد ذلك . والله لئن لقيتهم غدا لا أرجع إلى شيء [ 2 ] ، ولئن طال بقائى إذا أنا لاقيتهم لا يزد على جزر جزور [ 3 ] . وأحلف باللَّه ، إنكم لتفرقون السيف فرق قوم لا تصير أمورهم إلَّا إلى السيف . » فقال ابن السوداء : « قد قال قولا . »
هامش
[ 1 ] . ارق ( أو إرقأ ، أو : اربع ) على ظلعك : انته عما لا تطيقه . أو : لا تجاوز حدّك في وعيدك وأبصر نقصك وعجزك ، واسكت على ما فيك من العيب .
[ 2 ] . في الطبري : إلى بيتي . وفي حواشيه : إلى شيء ( 6 : 3165 ) .
[ 3 ] . في الطبري : لا يزد على جزر جزور ( نفس الصفحة ) . وفي الأصل : لا يردّ علىّ .