تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
غدا ، فارتحلوا . ولا يرحلنّ أحد أعان على عثمان بشيء ، في شيء من أمور الناس ، وليغن سفهاؤهم عنّى أنفسهم . »

ذكر السبب في نقض ما أشرف عليه القوم من الإصلاح

فاجتمع نفر منهم : علباء بن الهيثم ، وعدىّ بن حاتم ، وشريح بن أوفى ، والأشتر ، وغيرهم من طبقتهم ممن سار إلى عثمان ، أو رضى بسير من سار . وجاءهم ابن السوداء ، وخالد بن ملجم ، ومعهم المصريّون ، فتشاوروا .

ذكر آراء هؤلاء ، وما تقرّر عليه الرأي في ما اجتمعوا عليه ، ودبّوا [ 1 ] له من الحيلة في نقض الصلح

فقال القوم : « هذا والله علىّ ، وهو أعلم وأبصر بكتاب الله ممن يطلب قتلة عثمان ، وأقربهم إلى العمل بذلك ، وهو يقول ما يقول ، ولم ينفر إليه إلَّا هم ، والقليل من غيرهم . [ 543 ] فكيف به إذا شامّ القوم وشامّوه ، ورأوا قلَّتنا في كثرتهم . أنتم والله ترادون ، وما أنتم بأنجى [ 2 ] من شيء . » فقال الأشتر : - « أما طلحة والزبير فقد عرفنا أمرهما . وأما علىّ فلم نعرف أمره حتى كان اليوم ، ورأى الناس فينا واحد ، وإن يصطلحوا مع علىّ فعلى دمائنا . فهلمّوا نتوثب على علىّ [ 3 ] فتعود فتنة يرضى منا فيها بالسكوت . » فقال عبد الله بن السوداء :
هامش
[ 1 ] . في مط : « ذبّوا » بالذال المعجمة . [ 2 ] . في مط : وما أنتم فتعود ما بحي ! وفي الطبري أيضا بأنجى ( 6 : 3163 ) . وفي الكامل : بالحىّ ( 3 : 235 ) . [ 3 ] . وفي الطبري ( 6 : 3164 ) وفي الكامل أيضا : « على علىّ فنلحقه بعثمان » وفي بعض الأصول : « على علىّ وطلحة ونلحقهما بعثمان » ( 3 : 235 ) .