[ 353 ] [ 1 ] هذه [ 2 ] عظتى إياك إن تركتها ورغبت عنها حبط عملك وكنت من الخاسرين . » فسار سعد ، ومات المثنى من انتقاض جراحته قبل أن يصل إليه سعد . وذاك أنّ جرحه كان ينتقض ويبرأ حتى مات . وقدم سعد ، فأغار في ما يليه ، ولم يزل كذلك ، إلى أن ألحّ يزدجرد على رستم ، وقال :
- « لا بدّ أن تلى حرب العرب بنفسك . » فخرج رستم في العدّة والعديد والخيول والفيول ، وراسله سعد بالمغيرة بن شعبة وغيره من دهاة العرب وأصحابه من ذوى الهيئات والآراء ، فجرت بينهم مخاطبات ، لا تجربة فيها ولا فائدة في المستأنف ، فتركنا ذكرها .
إلى أن صافّهم رستم وعبر إليهم . وكان في القلب الذي فيه رستم ثمانية عشر فيلا عليها الصناديق والرجال ، وفي المجنّبتين ثمانية وسبعة عليها الصناديق والرجال ، وأقام الجالنوس بينه وبين ميمنته ، والفيرزان بينه وبين ميسرته ، وبقيت القنطرة بين خيلين من خيول المسلمين والمشركين .
تدبيره دبّره يزدجرد للإسراع في تسلَّم أنباء الحرب
وكان يزدجرد وضع بينه وبين رستم رجالا : فأوّلهم على باب إيوانه والآخر [ 354 ] [ 3 ] على دعوة منه ، بحيث يسمعه ، والآخر كذلك إلى أن انتظم بينه وبين
هامش
[ 1 ] . حصل تقديم وتأخير في الأصل بين الصحفتين 353 و 354 فصححناه . أنظر الطبري 4 : 2217 ، السطر الثاني .
[ 2 ] . كذا في الأصل ومط : « بعده » . وفي الطبري : « هذه » كما هو الصحيح .
[ 3 ] . أنظر : الحاشية الخاصة بالصفحة 353 من الأصل .