قال عمر :
- « فأشيروا علىّ برجل ! » قال عبد الرحمان : « وجدته . » وكان ورد كتاب سعد بن أبي وقاص وهم في تلك الحال ، جوابا عن كتاب عمر :
- « إنّى قد انتخبت لك ألف فارس [ 1 ] كامل كلَّهم له نجدة ورأى وصاحب حيطة يحوط حريم قومه ويمنع ذمارهم ، إليه [ 2 ] انتهت أحسابهم ورأيهم فشأنك بهم . » ووافق كتابه مشورتهم .
وقال عبد الرحمان : « وجدته لك [ 3 ] . » قال : « من ؟ » قال : « الأسد عاديا ، سعد بن مالك . » فأرسل إليه ، فقدم ، فأمّره على حرب العراق ، وأوصاه ، وقال :
- « يا سعد سعد بنى وهيب ! لا يغرّنّك من الله أن قيل : خال رسول الله ! ليس بينه وبين أحد نسب إلَّا طاعته . فالناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سواء : الله ربّهم وهم عباده ، يتفاضلون بالعافية ، ويدركون ما عنده بالطاعة . فانظر الأمر الذي رأيت رسول الله - صلى الله عليه - منذ بعث إلى أن فارقنا - عليه ، فالزمه ، فإنّه الأمر .
هامش
[ 1 ] . الطبري : ألف فارس مؤد ( 4 : 2216 ) .
[ 2 ] . كذا في الأصل ومط : إليه . وفي الطبري ( 4 : 2216 ) : إليهم .
[ 3 ] . الطبري : فقالوا : قد وجدت بدون « لك » .