تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ما لا تعرف . فإنّ شرار النّاس طائرون إليك بأقاويل السّوء ، والسّلام ، ومن كتاب له عليه السّلام لما استخلف ، إلى أمراء الأجناد أمّا بعد ، فإنّما أهلك من كان قبلكم أنّهم منعوا النّاس الحقّ فاشتروه ، وأخذوهم بالباطل فاقتدوه .
شرح
ابا موسى ( ما لا تعرف ) أي لا تتكلم بما لا تعلم ولا تعمل بالشبهة ( فانّ شرار النّاس طائرون إليك ) أي آتون كالطير في السرعة ، لئلَّا يفوتهم الأمر ( بأقاويل السوء ) جمع قول ( والسّلام ) لأهل السلام . ومن كتاب له عليه السّلام ( لمّا استخلف ، إلى أمراء الأجناد ) كتب عليه السّلام هذا الكتاب لمّا بايعه الناس بالخلافة ، وانّما كتبه وصية لهم باتباع الحق وترك الباطل . ( امّا بعد ) الحمد والصلاة ( فإنما أهلك ) اللَّه ( من كان قبلكم ) من الأمم ( انهم منعوا الناس الحق ) أي حقوقهم ( فاشتروه ) أي فاضطر الناس لشراء الحق منهم بالرشوة والعصيان ، أو معنى فاشتروه فباعوه ، بان تركوا الحق وأخذوا الباطل ( وأخذوهم بالباطل ) أي أجبروهم على أن يأتوا بالأعمال الباطلة ( فاقتدوه ) أي اقتدوا بالباطل واتّبعوه ، وهذا مما يسبب لكم يا أمراء الأجناد ، ان تعملوا بالحق ، ولا تجبروا الناس بالباطل ، ان أحببتم البقاء ، وحسن الذكر ، اعتبارا بالأمم الهالكين .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 257 | السيد محمد الحسيني الشيرازي