مسألة 2936 : إذا كان المال الذي عينه الميت للوصية أكثر من ثلث ماله ، تصح الوصية
في الأكثر من الثلث ، إذا تكلم الورثة بكلام أو قاموا بعمل يعلم منه إجازتهم
للوصية ، ولا يكفي مجرد رضاهم . وإذا أجازوا بعد مدة من وفاته يصح ذلك أيضا .
مسألة 2937 : إذا كان المال الذي أوصى به الميت أكثر من ثلث ماله وأجاز الورثة
وصيته قبل موته ، فلا يجوز لهم بعد موته أن يرجعوا عن إجازتهم .
مسألة 2938 : إذا أوصى أن يدفع عنه الخمس والزكاة أو دين آخر ، وأن يستأجر عنه
لصلاته وصومه ، وأن يعمل عنه عمل مستحب كإطعام الفقراء من ثلث ماله ، فإن
كانت وصيته بالترتيب ، يجب العمل بالمتقدم وإن كان مستحبا ، فإن زاد ثلثه ينفق
في المصرف الثاني من الوصية وإن كان واجبا بدنيا كالصلاة والصوم ، فإن زاد أيضا
ينفق في المصرف الثالث من الوصية وإن كان واجبا ماليا . أما إذا لم يزد ثلثه فيدفع
الواجب المالي من أصل المال . بل الأحوط أن يدفع كبار الورثة من سهامهم الواجب
غير المالي كأجرة الصلاة والصوم أيضا ، إذا لم يكن له ابن أكبر أو وارث آخر
يقوم بها . إما إذا لم تكن وصيته بالترتيب فينفق عنه الواجبات المالية والبدنية أولا ،
فإن زاد شئ من الثلث أو أجاز الورثة تنفق المستحبات وإذا قصر ثلث ماله عن
الواجبات المالية والبدنية يقسم الثلث بينهما بالنسبة ، ويدفع الناقص من الواجب
المالي من أصل المال ، وكذلك يدفع كبار الورثة على الأحوط من سهامهم الناقص
عن الواجبات البدنية بالنحو الذي تقدم .
مسألة 2939 : إذا أوصى أن يدفع دينه ، وأن يستأجر عنه لصلاته وصومه ، وأن يعمل له
عمل مستحب أيضا ، ولم يوص بإخراج هذه الأمور من ثلث ماله ، يجب أن تخرج
ديونه من أصل ماله ، وأن يدفع كبار الورثة الواجب البدني على الأحوط من سهامهم
إذا لم يكن وارث يقوم بها . وأما المستحبات فإن كفى لها ثلث ماله أو أجاز الورثة ،
أتوا بها عنه ، وإلا يقومون بالمقدار الممكن منها . وفي هذه الصور يراعون الترتيب
الذي في الوصية .