محل إشكال .
الثالث : أن يحلف بأحد أسماء الله - عالي - التي لا تقال لغير الذات المقدسة ، مثل
" الله " وإذا حلف باسم يطلق على غير الله - تعالى - أحيانا ، ولكن لكثرة استعماله
تتبادر منه الذات المقدسة عنه ما يطلق ، مثل الخالق والرازق ، فالحلف به صحيح . بل
إذا حلف بلفظ لا يفهم منه الذات المقدسة إلا بقرينة ، ولكن الحالف كان قاصدا لله
- تعالى - فالأحوط أن يعمل بقسمه .
الرابع : التلفظ باليمين . فلا يصح اليمين بالكتابة ، أو بمجرد القصد القلبي ولكن يصح
من الأخرس بالإشارة .
الخامس : أن يكون العمل باليمين مقدورا له . ولو كان مقدورا له عندما حلف ثم
عجز عنه ، أو صارت فيه مشقة عليه إلى آخر الوقت ، ينحل يمينه من حين عجزه .
مسألة 2887 : إذا منع الأب ولده ، أو الزوج زوجته عن اليمين ، فلا تصح يمينهما . بل إذا
حلفا بدون معرفة الأب والزوج وإجازتهما ، فصحة يمينهما محل إشكال ، والأحوط
العمل به ، إلا أن يحله الأب أو الزوج وينهيا عن العمل به ، أو يكون يمين الزوجة
مضرا بحقوق الزوج .
مسألة 2888 : إذا لم يعمل الإنسان بيمينه نسيانا أو اضطرارا ، فلا تجب عليه الكفارة .
وكذلك إذا أجبر على عدم العمل بيمينه . واليمين الذي يحلفه الموسوس ، كأن يقول :
" والله لأبدأن بالصلاة الآن " ثم لا يبدأ بسبب وسوسته ، إذا كانت وسوسته بنحو
تمنعه عن العمل بيمينه بدون اختياره ، فلا كفارة عليه .
مسألة 2889 : من يحلف على إثبات شئ أو نفيه ، إذا كان صادقا ، فحلفه مكروه ، وإذا
كان كاذبا ، فحلفه حرام ، ومن المعاصي الكبيرة . أما إذا حلف كاذبا لإنقاذ نفسه ،
أو لإنقاذ مسلم آخر من شر ظالم ، فلا إشكال فيه . بل قد يجب أحيانا . ولكن إذا
كانت التورية ممكنة ، وكان ملتفتا إليها ، فالأحوط التورية . وهذا اليمين يختلف عن
اليمين الذي تقدم في المسائل السابقة ، لأن اليمين قسمان :